الميرزا القمي

599

رسائل الميرزا القمي

المذكورة لها من « عدم تمكّن النسوان من ذلك غالبا لاحتياجه إلى البروز وتمييز الخصوم والشهود ، ومن أنّ التمييز والإتقان ، لا يحصل مع كثرة النسيان والخرس » غير مطردة ، فلا وجه لعدم الجواز مطلقا ، إلّا أن ينعقد الإجماع مطلقا . أقول : ويمكن أن يكون الإجماع بالنظر إلى أصل اختيار الولاية والمنصب عموما ، وأمّا في حكومات خاصّة ، فلم يعلم ذلك من ناقله ، وإن احتملته بعض العبارات ، فالإشكال ثابت في الاشتراك مطلقا . قال في الدروس : « وأمّا الصمم : فلا يمنع من القضاء مطلقا » « 1 » . ولعلّ إطلاقه بالنظر إلى أقسام القاضي ، وإلّا فالظاهر عدم الجواز فيما لو لم يسمع مطلقا ، ونقل عليه الإجماع فخر المحقّقين « 2 » . وأمّا الكتابة والبصر والحرية : ففي اشتراطها خلاف ، والأشهر الاشتراط ، والأقوى عدمه في الأخير ؛ إذا حصل الإذن من المولى ؛ لعموم الأدلّة ، وثبوته في الأوّلين إن أريدت الولاية العامّة ؛ لتوقّف الضبط والتمييز عليها غالبا . وكونه صلّى اللّه عليه وآله أميّا ، وكون شعيب عليه السّلام أعمى ، - مع تسليمهما - لا يدلّ على المطلوب ؛ لمكان العصمة . وأمّا اشتراط العلم بالأحكام بالاجتهاد فيها فهو المعروف من المذهب ، المدّعى عليه الإجماع . جواز القضاء للمجتهد المتجزّئ وعدمه ظاهر الأكثر اشتراط كونه مجتهدا في الكلّ « 3 » . ولا يبعد جوازه للمتجزّئ على القول به في الاجتهاد ، كما هو الأظهر ، سيّما حال

--> ( 1 ) . الدروس الشرعية 2 : 65 . ( 2 ) . إيضاح الفوائد 4 : 299 . ( 3 ) . نسبه السبزواري إلى المشهور في كفاية الأحكام : 261 .